العلامة الحلي

49

منتهى المطلب ( ط . ج )

الوفاء به « 1 » . أمّا الشيخ - رحمه اللّه - : فله أن يحتجّ بما رواه عليّ بن مهزيار ، قال : كتب رجل من بني هاشم إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام : إنّي كنت نذرت نذرا منذ سنين « 2 » أن أخرج إلى ساحل من سواحل البحر إلى ناحيتنا ممّا يرابط فيه المتطوّعة نحو مرابطتهم « 3 » [ بجدّة ] « 4 » وغيرها من سواحل البحر ، أفترى - جعلت فداك - أنّه يلزمني الوفاء به أو لا يلزمني ؟ أو أفتدي للخروج إلى ذلك الموضع بشيء من أبواب البرّ لأصير إليه إن شاء اللّه تعالى ؟ فكتب إليه بخطّه وقرأته : « إن كان سمع منك نذرك أحد من المخالفين ، فالوفاء به إن كنت تخاف شنعته ، وإلّا فاصرف ما نويت من ذلك في أبواب البرّ ، وفّقنا اللّه وإيّاك لما يحبّ ويرضى » « 5 » . احتجّ ابن إدريس : بأنّه نذر في طاعة ، فيجب الوفاء به . ولأنّ النذر إن بطل ، لم يجب صرف المال في البرّ ، وإن صحّ ، لزم صرفه في الجهة المعيّنة في النذر « 6 » . وقول ابن إدريس قويّ . ثمّ قال الشيخ - رحمه اللّه - : إلّا أن يخاف الشنعة من تركه ، فيجب عليه حينئذ صرفه إلى المرابطة « 7 » . وهو استناد إلى رواية ابن مهزيار . مسألة : لو آجر نفسه لينوب عن غيره في المرابطة ، فإن كان الإمام ظاهرا ،

--> ( 1 ) السرائر : 156 . ( 2 ) بعض النسخ : « سنتين » كما في التهذيب 6 : 126 الحديث 221 . ( 3 ) في التهذيب : مرابطهم . ( 4 ) في النسخ : بحدوده ، وما أثبتناه من المصدر . ( 5 ) التهذيب 6 : 126 الحديث 221 وج 8 : 311 الحديث 1156 ، الوسائل 11 : 21 الباب 7 من أبواب جهاد العدوّ الحديث 1 . ( 6 ) السرائر : 156 . ( 7 ) النهاية : 291 .